محمد اسماعيل الخواجوئي
408
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
وهو صريح أنّ أولاد فاطمة ذكورا كانوا أم إناثا من الذكور والانات ، بواسطة أو بلا واسطة ، فإنّهم ينسبون إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بالولادة منه ؛ لصدق أولاد فاطمة عليهم ؛ لأنّا لو فرضنا أنّها عليها السّلام كانت في حلية الحياة لم يصلح لابن بنتها أن ينكحها ؛ لثبوت النسب بينهما لأنّها جدّته ، فيكون من أولاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وذريّته لصلبه ، فيكون سيّدا هاشميا . وهو الظاهر من كلام الشيخ الطبرسي رحمه اللّه المنقول عنه آنفا ، فإنّه يفيد أنّه وافق السيّد رحمه اللّه في أنّ ولد البنت ولد حقيقة ونعم الوفاق ، كذلك يفعل الرجل البصير . هذا . قيل : ويتوجّه على السيّد أنّ الاستعمال كما يوجد في الحقيقة ، كذا يوجد في المجاز ، فلا دلالة على أحدهما بخصوصه ، وقولهم إنّ الأصل في الاستعمال الحقيقة إنّما هو إذا لم يستلزم ذلك الاشتراك ، فالمجاز خير منه . أقول : لمّا كان سيّدنا المرتضى رحمه اللّه غير عامل بأخبار الآحاد وإن كانت صحيحة ، قائلا بأنّها لا تفيد علما ولا عملا ، احتاج في إثبات هذا المطلب إلى هذا النوع من الاستدلال ، وإلّا فلا حاجة له إليه ، لتظافر الأخبار الصحيحة الصريحة فيه ، كما ستقف على نبذة منها إن شاء اللّه . ومع قطع النظر عن ذلك ، فدليل الأوّل قوي متين لا يرد عليه حديث المجاز ؛ لأنّ بنت البنت لو لم تكن بنتا على الحقيقة لما اقتضت الآية تحريمها على الجدّ ؛ لأنّ الولد المجازي ليس بولد ، لصحّة السلب ، كما هو من علامات المجاز . وكذا دليله الثاني والرابع ؛ لأنّ في التزام كون عيسى بن مريم عليه السّلام من بني آدم وولده مجازا ، وكذا في التزام عدم حصول مدح ولا فضيلة للحسنين عليهما السّلام ، بل لسائر ساداتنا أئمّة المعصومين - سلام اللّه عليهم أجمعين - في خطابهم يا بن رسول اللّه ، كما كان شايعا في السلف والخلف في مقام التعظيم والتكريم ، وورد منه في